الجمعة، 30 مارس، 2012

يوم على حدود القدس




مع ساعات الصبح الاولى و كغيري ممن عقد العزم ان ينتصر للقس و فلسطين في هذا اليوم, بدأت اعد نفسي من اجل المشاركة في مسيرة القدس العالمية. عقدت نية الرباط في سبيل الله ثم اخذت سجادة الصلاة, كتاب جوهرة القدس و بعض الماء و العصير و انطلقت في سيارتي متوجهاً الى منطقة المغطس حيث لا يفصلك عن القدس سوى كيلومترات معدودة جغرافيا و الكثير الكثير من الجدران و الاسلاك الشائكة فعلياً.

و ما اجمله من صباح عندما تجتمع فيه بركة المسجد الاقصى مع بركة يوم الجمعة, فتجد انك تنظر بعين الرضا و الحب لكل ما يدور حولك. لم يتمكن احد من زملائي في العمل من مرافقتي لذلك توجهت وحيداً الى المسيرة و حقيقة كانت هذه الخلوة بيني و بين معشوقتي القدس مطلوبة, فلم اتردد في الذهاب ابداً. في الطريق كانت اناشيد عبد الفتاح عوينات و الدردساوي و فرقة الوعد و غيرها تهيج الشوق و الحماسة للاقتراب من القدس اكثر ما يمكن, و كان رفيقي ايضاً في الطريق 10 مدرعات تابعة للدرك كانت توفر لي الحماية او هكذا تخيلت :).



وصلت الموقع بشكل مبكر, 9:30 صباحاً, حيث لم تكن الخيام و المنصة معدة بعد بالشكل الكامل, فكانت خلوة مع القدس الحزينة, اواسيها و تواسيني. و ان كان الشعور رائع عندما تكون على حدود القدس تتنفس عبيرها. الا ان من زار القدس و صلى في الاقصى يدرك ان الاحساس و الشعور هناك يبلغ اضعاف اضعاف ما احسست به اليوم, و لكن هو الفراق المؤقت الذي سيأتي بعده اللقاء الدائم ان شاء الله.


و قد انتهزت هذه المناسبة لابحر في كتاب جوهرة القدس و انطلق مع د. ابراهيم الفنّي و هو يتحدث عن روعة و مميزات المسجد الاقصى الهندسية و المعمارية و خصوصيات الزخرفة الموجودة فيه. ثم تحدثت مع عدد من الناس حولي حتى بدأ الاعداد لاداء صلاة الجمعة. صعد الشيخ همام سعيد الى المنصة و القى خطبة جامعة بين القدس و سوريا و الاصلاح رابطاً كل هذه الاحداث مع بعضها البعض ليشير ان تحرير القدس يمر بتحرير الانسان و الارض في الدول العربية و الاسلامية.


[صورة من مسيرة القدس تظهر فيها اعلام عدد من الدول العربية و الاسلامية]


بعد انتهاء صلاة الجمعة وصل عدد الحضور لاوجه حيث بلغ عدد المشاركين 55 الف عاشق للقدس, بين اطفال و شيو, نساء و رجال الكل اتى حباً للقدس و فلسطين. قام المشاركون بإلقاء عدد من الخطابات بعضها كان حماسياً مناسباً ككلمة ممثل الجزائر و الاغلب كان رتيباً لم يحمل الشيء الجديد. و لكن الشيء الجميل و المميز تمثل في العدد الكبير من الاجانب الذين شاركوا في هذه المسيرة, فكان هناك حضور من جنوب شرق اسيا و من تركيا و اوروبا و غيرها من الدول.


و قد قمت بالحديث مع مجموعة من المشاركين القادمين من ماليزيا, و قد استغليت اني اتحدث اللغة الماليزية بشكل مقبول حيث اني حاصل على شهادة الماجستير من جامعة University Malaya, فسلمت عليهم و تحدثنا عن مشاركتهم و لقد كانوا سعيدين جداً انهم يقدومون شيئاً للقدس و انهم بمشاركتهم هذه يريدون العمل على تحرير فلسطين. و قد تشرفت باخذ الصور معهم وسط ابتسامات و شكر. ان هذا الفرح الذي يغمر نفوس هؤلاء الشبان و هم يقدمون الشيء البسيط لنصرة القدس يضع علينا مسؤولية اكبر لمواصلة العمل لنصرة هذه المدينة و نحن من عرفناها و عرفتنا.

انتهت المسيرة بقسم نصرة القدس و المسجد الاقصى و هذا الشيء الاهم في كل فقرات المسيرة. فما قمنا به اليوم ليس سوى تحفيز لانفسنا بالدرجة الاولى للعمل على نصرة القدس فنكافئها بالاقتراب منها قدر الامكان .. نشحن انفسنا ببركة الاقصى و قدسية هذه الارض لننطلق في ميادين العمل لنصرة اكبر و اكثر فاعلية للقدس و الاقصى و اهلها.

ودعت الحبيبة بعد ان جددت عهد اللقاء القريب ان شاء الله, ثم انطلقت بسيارتي و كان رفاقي كما في الصباح اناشيد و سيارات الدرك :) وصلت المنزل و اكتشفت ان الشمس الحارقة نالت من وجهي و اصابتني الحروق !!!

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل يمكن التواصل معك يا أخي؟
    هذا ايميلي Mo3d550@gmail.com

    ردحذف